السيد حيدر الآملي

71

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

و : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » . « 38 » لأن هذا الكلام من اقتضاء التثليث الغالب عليه وعلى حقيقته كالنبوّة والرّسالة والولاية ، والإسلام والإيمان والإيقان ، والوحي والإلهام والكشف ، وأمثال ذلك من حيث المعنى ، وكالمحبّة للطيب والنساء ، والقيام بالصلاة وأمثالها من حيث الصورة لقوله : « حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب والنساء وقرّة عيني في الصلاة » . « 39 » ولهذا الأبحاث أسرار ستعرف في موضعها . ( إقامة العبادات جماعة تورث المحبّة بين المسلمين ) والغرض من تقديم هذه المقدّمات أنّه : لما اقتضى ذاته الاجتماعات بين الأشياء ، والائتلاف بين الموجودات خصوصا بين نوع الإنسان ، كان غالبا عليه وضع أمثال هذه الأوضاع الّتي توجب الائتلاف والاجتماع ، لأنّ العلّة الغائية من ظهوره وظهور الأنبياء والرّسل لم يكن إلّا هذا ،

--> ( 38 ) قوله : بعثت لأتمّم . راجع في ما يرتبط إلى مصادره وما ورد في مضمونه تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 196 التعليق 3 ، وج 3 ص 39 التعليق 22 . ( 39 ) قوله : حبّب إلىّ . الخصال باب الثلاثة ص 165 الحديث 218 ومسند ابن حنبل ج 3 ص 128 ، وراجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 35 التعليق 19 .